أسطورة الأنف العائم

نشره : في أسماك غضروفية

تتمثل أسطورة أسماك القرش في حاسة الشم لديها، لذلك كثيرا ما يطلق على اسماك القرش اسم الأنوف العائمة ” Swimming Noses ” و ذلك لقدرتها الرهيبة في إيجاد فرائسها بواسطة حاسة الشم حتى عن طريق روائح قليلة التركيز. بعض أسماك القرش لها القدرة على استشعار روائح بتركيز لا يتعدى جزء من عشرة بلايين أجزاء ” one part in 10 billions ” و يمكن تشبيه هذا التركيز بإضافة نقطة من الدم في حمام سباحة متوسط الحجم. كما تستطيع أسماك القرش تتبع مصدر الرائحة من مسافات تصل إلى 400 متر أو أكثر. و لأسماك القرش المحيطية ذوات الحواف البيضاء ” The oceanic whitetip sharks  القدرة على رفع أنوفها خارج الماء و تحسس الهواء  وذلك لزيادة استغلال هذه الحاسة. و تصل حساسية أسماك القرش للروائح في الماء إلى درجة تمييز أي من فتحات الأنف ( الأيمن أو الأيسر ) التي تستقبل تركيز أكثر من الرائحة و بعد المقارنة تغير مسارها نحو الاتجاه ذو التركيز الأعلى.  تتواجد فتحات الأنف لدى أسماك القرش ذو الرأس المطرقة  ” Hammerhead sharks ”  على حافتي المطرقة و قد تصل المسافة التي تفصل بينهما إلى متر أو أكثر و قد يفسر هذا سبب تواجدها قبل غيرها من أسماك القرش عندما يتم إلقاء بقايا السمك من السفن. و لكن هل حاسة الشم هي الأقوى من بين حواس أسماك القرش؟؟.

هذا هو الخطأ في أسطورة أسماك القرش فحاسة الشم لديها قوية ولكنها ليست الأقوى إذ تعتمد أسماك القرش على العديد من الحواس تختلف في قوتها على حسب استراتيجية الصيد التي تتبعها. فمثلا أسماك القرش الملائكية Angel sharks” تعتمد على حاسة النظر لديها في صيد فريستها فهي من الأسماك القاعية  التي ترقد في مكانها منتظرة أية فريسة بالحجم المناسب تمر من فوقها حتى تهجم عليها.  كما أن تلك التي تعتمد على حاسة الشم في صيد فريستها تستشعر بوجود فريستها قبل وصول الرائحة و ذلك عن طريق حاسة السمع التي تعتبر الأقوى بين جميع الحواس من حيث المسافة فالأصوات التي تصدر عن الأسماك الجريحة أو المريضة  تجذب انتباه أسماك القرش قبل روائحها.

هل أعجبك الموضوع ؟